البغدادي

123

خزانة الأدب

وأغرب الفرس في جريه وهو غاية الإكثار منه . وأغرب الرجل إذا بالغ في الضحك حتى تبدو غروب أسنانه . انتهى . وكذلك أجاب الزمخشري في أمثاله عن تذكير الوصف قال : ومغرب كقولهم : لحية ناصل وناقة ضامر على مذهبي الخليل وسيبويه . وبهذا يجاب ابن هشام في سؤاله عن صحة الوصف بمغرب فإنه قال في بعض تعليقاته : لينظر في عنقاء مغرب لم ذكر الوصف وعنقاء فعلاء وفعلاء مؤنث دائماً . ويسقط جواب عبد الله الدنوشري بأنه إنما لم تطابق الصفة الموصوف في التأنيث اعتباراً بالمعنى إذ هي بمعنى الطائر . ووجه السقوط أن العنقاء أكثر استعمالها بمعنى الداهية وهي وقال ابن السيد فيما كتبه على كامل المبرد : ذكر الفارسي أنه يقال عنقاء مغرب على الصفة وعلى الإضافة حكاه في التذكرة . وقال غيره : من جعل مغرباً صفة لعنقاء فهي التي لها إغرابٌ في الطيران . ويقال : مغربة ذكره أبو حاتم وصاحب العين . ومن أضاف العنقاء إلى المغرب فالمغرب الرجل الذي يأتي بالغرائب يقال : أغرب الرجل إذ أتى بالغرائب . انتهى . فتأمل معنى الإضافة . وفي القاموس : والعنقاء المغرب بالضم وعنقاء مغربٌ ومغربةٌ ومغربٍ مضافة طائر معروف الاسم لا الجسم أو طائر عظيم يبعد في طيرانه أو من الألفاظ الدالة على غير معنى والداهية ) ورأس الأكمة . انتهى . فالمغرب ومغرب وصفٌ للعنقاء وعنقاء تعريفاً وتنكيراً بالتأويل المذكور . ومغربة وصف لعنقاء منكراً والوصف مطابق . وأما عنقاء مغرب بإضافة عنقاء إلى مغرب فالظاهر أنه من إضافة الموصوف إلى الصفة . وينبغي أن يكون هذا بفتح الميم فإنه نقل صاحب حياة الحيوان عن بعضهم أن العنقاء طائر عند مغرب